>
Su Mo Tu We Th Fr Sa

التعريف

الإشتراكات

إتصل بنا

 

العدد 293 . 18 تشرين ثاني 2018

 

Untitled Document

لوحظ أن الدولة اللبنانية أضافت إلى الزيارات الرسمية السنوية البروتوكولية لأضرحة رجالات الاستقلال زيارة لضريح الرئيس الشهيد رفيق الحريري قامت بها الوزيرة بهية الحريري ممثلة الرؤساء الثلاثة. وبعد "مراجعات" فوجئ اللبنانيون في اليوم التالي بزيارة استلحاقية لضريح الرئيس الشهيد رينيه معوض قام بها الوزير نسيب لحود ممثلاً أيضاً الرؤساء الثلاثة.  

حرص "برلمان الشباب" في نشاطه الاحتفالي في مجلس النواب في ضيافة الرئيس نبيه بري لمناسبة عيد الاستقلال، على استقدام التلاميذ الذين سيلعبون دور النواب وفق التوازنات المذهبية الدقيقة ومن 6 مدارس تمثل السنة والشيعة والدروز والموارنة والأرثوذكس والانجيليين! وبذلك تتوفر الثقافة الطائفية والمذهبية الضرورية للجيل الجديد!  

بالتزامن مع كشف تيار المردة لوجود أكثر من 200 مسلح ينتمون للقوات اللبنانية في مبنى المؤسسة اللبنانية للإرسال، أكدت معلومات أن بيار الضاهر موجود هو وعائلته خارج لبنان منذ فترة هرباً من "الضغوط"، وبأنه يعدّ لإصدار قرار بطرد الموظفين القواتيين من المحطة لحظة الإعلان عن انتقال الـ"LBC" إلى مكان آخر بعيداً عن أدما!!  

كرامي: المطلوب حلول سريعة وجذرية لرفع الغبن عن كاهل المواطن

استقبل الرئيس عمر كرامي في دارته بطرابلس نائب رئيس الحكومة اللواء عصام أبو جمرا، حيث عقد اجتماع شارك فيه شقيق الرئيس كرامي المهندس معن والوزير السابق احمد سامي منقارة وخالد وفيصل عمر كرامي والدكتور خلدون الشريف.

...... التفاصيل

PAGE1

PAGE2

PAGE3

PAGE4

PAGE5

PAGE6

PAGE7

PAGE8

PAGE9

PAGE10

PAGE11

PAGE12

 

 

المدرسة الحميدية في عكار: تاريخ من العلم والانفتاح والتسامح... من يرممه؟

إذا أردت مشاهدة تاريخ الحقبة الحميدية من عصر السلطنة العثمانية بكامل هيبته فتعال معنا ندخله من باب المدرسة الحميدية في قرية مشحا، التي تبعد عن مدينة حلبا مركز محافظة عكار الشمالية زهاء 4 كلم، كما كان يدخلها طلابها الأوائل لمائة وست عشرة سنة خلت، فنعيد قراءة مجدها في ضوء الواقع بعد أن نخطو أحَد سلّميها المتوازيين اللذين ينتهيان إلى حلقة دائرية نحو بوابتها الجنوبية تعلوها لوحةٌ رخامية تعرّف عن شخصيتها دُوّنت أحرفها بخط كوفي وصيغت عباراتها بأدب رفيع وأبيات للأديب "عبد الغني بارودي" تقول:
ومدرسةٌ بحمد الله جاءت
لنشر العلم في العصرِ الحميد
لها ركن من العليا مشيد
فأكرم فيه من ركن مشيد
أمير المؤمنين له اعتناء
بنشر علومها للمستفيد
فسهّل نهج طلاب المعالي
ورقّاهم إلى أوج السعود
وتوّج مجدها منه بكتبٍ
لقد عزّت لعمري في الوجود
وخادمه المحمد مذ رآه
يحب العلم ذا شغَفٍ شديد
فبادر للبناء على اجتهاد
يطبّق رضاء مالكه الوحيد
وكان تمامها أرخى بناها
بظل مليكنا عبد الحميد
فدام النصر بخدمته ودامت
لنا الخيرات منه في مزيد
سنة 1311 هـ
بعدها فجأةً تستقبلك ساحة بيضاوية فسيحة بأقواسها وعواميدها ودوائرها الهندسية المزدانة بالنقوش وبموازاتها شرقاً وشمالاً يمتد ممر طويل بطول 20 م وعرض 4 م يؤدي للغرف الداخلية، حيث مكاتب الإدارة وسكن المدرس الأول إلى الزاوية الشمالية الشرقية ليبدو شبه ملحق إضافي يمتاز بمدخلين داخلي وخارجي. أما سكن الطلاب القادمين من عموم بلاد الشام فهو عبارة عن غرف فسيحة متلاصقة من الناحية الغربية للساحة الخارجية. يقول المهندس زكريا أحمد الزعبي المتخصص في هذا النوع من الفنون: "شيّدت المدرسة على تلة صخرية من طابق واحد شاهق بارتفاع 12 م من الجهة الجنوبية والغربية، وتنتمي في هندستها المعمارية إلى الطراز التقليدي العثماني السائد في بلاد الشام عموماً فالمعماريون زخرفوا الجهة الأمامية التي تتجه إلى الجنوب حيث يقع المسجد الحميدي في اليمين من مدخلها الجنوبي، فيما ينساب نبع عذب فرات أسفل جنبات صحن المسجد إلى بركةٍ مستطيلة تستخدم مياهها للنظافة والطهارة والوضوء، وتخترقها نزولاً باتجاه الحمامات المنزوية بعيداً". وأخبرنا المعمّر الحاج عبد القادر صالح شحادة المولود سنة 1902 م أن البنّاء الشهير عبد الله المعماري من قرية جبرايل المجاورة هو من أنجز هذه التحفة المعمارية. وعن مواد التدريس فيها أخبرنا الرئيس الأسبق لدائرة الأوقاف الإسلامية في عكار الشيخ عبد القادر الزعبي قائلاً: "شملت حفظ القرآن الكريم والتجويد والتفسير والحديث وعلومه والفقه وأصوله واللغة والأدب والتاريخ والجغرافيا والرياضيات وعلوم الفلك". وعن نظام التعليم فقال: "كان على طريقة الحلقات العلمية، يجلس الأستاذ وحوله طلابه كما في نظام أزهر مصر القديم وتمنح المدرسة خريجيها الإجازة الشرعية ما يعادل اليوم الليسانس، تلك هي شمولية التعليم القديم المركب عكس التعليم المعاصر في التخصص الدقيق". وعن أشهر مدرسيها فيقول "كان الشيخ محمد الحسيني مدرساً أول وراتبه ستة آلاف قرش تركي والشيخ عبد المتعال مدرساً ثانياً وراتبه ألفا قرش تلاهما الشيخ محيي الدين حفار ثم الشيخ محمود الرافعي والشيخ عبد الغني الزعبي وآخر العقد اللؤلؤي الشيخ عبد الحق عبد المتعال". أما عن مكتبتها العامرة فيقول الدكتور عبد السلام علوش (صاحب مؤلفات الفقه والتفسير والفلسفة والتاريخ وغيرها والذي أشرف على إعادة جمع محتوياتها): "أهدى السلطان مكتبتها التي حمّلت على الجمال واستُقبلت استقبال الفاتحين، فهي تحوي ما يقارب الـ 3000 كتاب ضاع منها الكثير وهي مجلّدة أحسن تجليد مطبوع على كل تجليدة "الطغرة الحميدية" بماء الذهب وإهداء باللغة التركية، ترجمته "صار وقف هذا الكتاب من طرف أمير المؤمنين السلطان الغازي عبد الحميد خان الثاني وأهداه بالمدرسة التي أُنشئت بقرية مشحا الكائنة في طرابلس - الشام محرّم سنة 1310 هـ". ويقول الدكتور خالد مرعب صاحب كتاب تاريخ عكار السياسي الحديث: تسلّم السلطان عبد الحميد العرش في 13 آب عام 1976 وعمل على إحياء ما يسمى بالجامعة الإسلامية وهي شكل من العمل والرؤيا الموحدة في إطار الخلافة التي تمثلها السلطة، وظلت عكار إلى سنة 1898 م خالية من أي مؤسسة تعليمية حكومية. وفي هذا السياق جاء افتتاح المدرسة الحميدية في يوم مشهود من تاريخ عكار خلّدته "جريدة طرابلس لصاحبها كامل البحيري" عام 1893 م بالملحق رقم 15 بعنوان التحفة الأدبية في نشأة واحتفال المدرسة الحميدية ليشكل هذا البحث الهام كمعلم حضاري وعلمي بمؤشراته الرمزية كتقدمة من زعيم عكار آنذاك محمد باشا محمد المصطفى الإبراهيم المرعبي المتوفى سنة 1902 كما تشير وقفية المدرسة الحميدية حسب سجلات المحكمة الشرعية في حلبا - عكار للعام 1893 م وتسميتها باسم السلطان العثماني بفرمان خاص. واستمرت المدرسة بالازدهار إلى سنة 1940م والمفارقة أنها أسّست زمن الأتراك الذين انتهى نفوذهم السياسي في عكار عام 1918 واستمرت عهد الفرنسيين (1918 ـ 1939م) وخلال الفترة الممتدة بين 1940- و 1978 م عبثت يد الإهمال بها فسُرق القرميد من سقوفها واقتلع الرخام النفيس من أرضيتها وعُبث بسائر محتوياتها وتفرّقت مكتبتها بين البيوتات، إلى أن قيّض الله لها من أبنائها ثلة من الشباب أسسوا "لجنة مسجد مشحا". عن تلك اللجنة يقول إمام المسجد الحميدي في طرابلس الشيخ وليد محمد علوش والشيخ عبد القادر الزعبي اللذان أشرفا على أعمالها: تنادينا في لجنة مسجد مشحا للعمل على إعادة ترميم المدرسة الحميدية وكذلك الجامع الحميدي الملاصق لها وبمؤازرة معظم أهالي القرية الطيبين تمكنّا بعون الله من إنجاز هذا الهدف، وراعينا في عملية الترميم الطراز المعماري الذي تقوم عليه المدرسة. وفي عام 1979 م عادت لتفتح أبوابها مجاناً لطلاب العلم والمهتمين فأُقيمت الدروس وأُجريت الدورات والنشاطات المختلفة ووُضعت مكتبتها في متناول الجمهور بشروط ميسّرة. وفي أوائل التسعينات تأسست الجمعية الحميدية الخيرية الإسلامية التي أستأجرتها من الأوقاف الإسلامية وتديرها الآن كمؤسسة خاصة. وناشد عضو بلدية مشحا ورئيس لجنتها الثقافية الأستاذ آدم حمزة الجهات المعنية ووزارة الثقافة وهيئة الآثار والأوقاف الإسلامية الاهتمام بهذا الصرح المميّز، وختم نائب رئيس بلدية مشحا السيد دباح علوش بالقول: أسهمت المدرسة الحميدية التاريخية بشكلٍ واضح في رفع مستوى الوعي الديني المتسامح، ورفدت المجتمع بطاقات علمية وثقافية مميزة أثّرت في الدوائر المحيطة المختلفة.




 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الصفحة الرئيسية   l    سياسة محلية   l    مقالات   l    نشرة الأسبوع   l    منوعات شمالية

 إبن البلد   l    في العمق   l    Free Zone   l    إفتتاحية العدد القادم  l   تحقيق   l    مقابلة  

 

 

مساحة حرة لإستقبال آراءكم وأفكاركم حول أي موضوع أو حدث... شارك